You are here

مساحة دفا

هكذا أنا - Fri, 04/11/2011 - 6:31am





أذكر نفسى فى هذا الصباح أنه أجازة ، لن أمارس أى واجبات سوى ما أحب ، أستيقظ باكرا جدا ، أحاول أن أنام مرة آخرى فأفشل ، فى النهاية أستيقظ ، أواجه هذا الصباح بعشرات الخطط ، أذكر نفسى أنها خطط للاستمتاع فلا داعى للسربعة ، أفعل الأشياء بهدوء ولذة ، أدخل البلكونة لأنعم ببعض اللسعات الشتوية الخفيفة ، أتذوق طعم حبة التوت التى طرحتها الشجرة ، أشاهد الورد الحمراء التى أخذت فى التفتح بشدة ، أراقب تحول زرعة الكريسماس من الأخضر الى الأحمر .
أضع أشياء العيد الجديدة على السرير وأتأملها ، بالأمس وأنا أشترى ما تبقى من أشياء بحث البائع عن خاتم الزواج فى يدى وافترض أنى نسيته ، اقترح كل الأشياء التى يمكن أن تسعد رجلا وأقترحت كل الأشياء التى ستسعدنى إذا ارتديتها .
سألنى أستاذ أحبه فى الجامعة " مفيش أى حب جديد" تحدثت بجدية شديدة عن أننى فكرت جديا فى ذلك لكن مشكلتى الوحيدة هو متى سنتحدث فى التليفون ، ومتى سأراه ، هذا العام مزدحم حد الانتفاخ ، ليس لدى وقت ، لكنى وعدته أن العام القادم بعد العودة من السفر سأضع هذا الموضوع على قائمه أولوياتى .
عندما أخبرنى صديق فى فبراير قبل الماضى على أهمية حب الذات والالتفاف حولها وعدم الدخول فى علاقة ستشوه صورة ذاتى ، كنت أظن أنه يدفعنى كى لا اقع فى حبه ، رغم عدم رغبتى فى ذلك .
عندما أفكر فى اللحظة الفارقة التى حدثت فحولتنى الى ذلك الشخص الان ، لا أجدها ، وأرتاح لتفسير أنها مزيج من خبرات متباينة وعلاقات دافئة و يعض السمات المهيئة .
روحى شبكة علاقات متلاحمه تغلق بدفىء على رحم صغير أرقد فيه ، تلك المساحة من الدفا ترضينى الان .
أستعد لقضاء ليلة عيد استثنائية ، أرتدى فيها كل ما أحضرته من أشياء جديدة وأشاهد فيلما دافئا وأعيد قراءة بضع صفحات من كتاب أحبه . وأحتفل مع كل من يشعرونى بالدفىء وأمتن لهم .