You are here

شرح عجلة الإنتاج لسوسو

Mohammed Sameer's Friends' Facebook Notes - Sat, 04/06/2011 - 12:31pm

علشان محمد والنت الخربان في انجلتر

 

منذ سنوات طويلة تم استدعاء أحد أصدقائي لأداء الخدمة الوطنية. في المؤسسة العسكرية المصرية. مصنع الرجال، عرين الأسود، بيت الأبطال.

ولأن صديقي كان من عائلة لديها شبكة علاقات قوية بمراكز السلطة والتأثير. فقد تم توزيعه ليؤدة الخدمة الوطنية في أحد مقرات وزارة الدفاع المصرية بمدينة نصر. ولقد كانت المهمة الملقاة على كاهله حساسة إلي الغاية وعلى درجة عالية من الخطورة والدقة.

فمن تقاليد العسكرية المصرية أن الرتب الكبيرة، أو اللواءات الذين خرجوا من الخدمة. كنوع من الوفاء للجميل والتعبير عن الحب تقوم المؤسسة العسكرية يوم عيد ميلادهم بإهدائهم “تورتة“. ولقد كانت وظيفة صديقي هى أن يأخذ التورتة في السيارة المكيفة، ويتجه لمنزل اللواء صاحب “الهابي بيرث داى تو يو” يدق على الباب ويقول: كل سنة وحضرتك طيب. هابي بيرث داى تو يو مستر جنرال.

 

 تخرج صديقي وهاجر إلي كندا. لكن عجلة الإنتاج ظلت تدور كما كانت تدور قبله وأثناء خدمته، وبعد مغادرته. صديقي كان مجرد ترس صغير في واحدة كاملة. تمثل نموذج توضيحى يمكن أن نفهم من خلاله ما هى “عجلة الإنتاج”؟

تتكون وحدة صديقي من رتبة كبير قان يكون عقيد أو كولونيل. يشرف الكولونيل على مراحل سير العملية كاملة. فهناك أولاً وحدة السجلات بقيادة ضابط السجلات ومسئوليتها مراجعة السجلات لتحديد أعياد ميلاد اللواءات. وبالتأكيد تعرض الأسماء على قيادات كبيرة في الوزارة والأجهزة البحثية لتحديد أى اللواءات “نرسل له التورتة” وتتم مراجعة أشريف هذا اللواء للتعرف على نوع التورتة التى يحبها. بعد ذلك تأتى مهمة وحدة الأبحاث برئاسة عدد من الضباط وعساكر الخدمة ومسئوليتها التأكد من أن اللواء حى ولم يذهب للجنة –لأنهم يذهبون للجنة على طول- كما تتأكد وحدة الأبحاث من مسكن اللواء ومقر إقامته.

بعد ذلك تأتى المرحلة الثانية وهى طحن الدقيقي وعملية إعداد “التورتة”. ثم وضع التورتة في الثلاجة، ثم تأتى المرحلة الأخيرة وهى توصيل التورتة.

تنظيم مذهل. أداء وسرعة وهرمونية يصعب أن نجدها إلا في مؤسسة رائدة كمؤسستنا العسكرية. فخر الدولة المصرية. ودرة تاجها. أن وحدة “تورتة” تمثل نموذج مصغر لعجلة الإنتاج يستحق التأمل. وما نرجوها أن تتحول مصر إلى عجلات إنتاج شبيهه بعجلة إنتاج التورتة.

لكن لنتخيل لو استمر الوضع على ما هو عليه. لنتخيل أن صديقي أو أى شاب مكانه، فضل بدلاً من العمل والقيام بدوره في عجلة الإنتاج أن يذهب للمظاهرات ويقضيها مخدرات وبنات في خيم في الميدان واعتصامات. ما الذي سيحدث؟

كارثة.

سوف تتوقف عجلة الإنتاج، ولن تصل التورتة إلى الجنرال المتقاعد. وبهذا سينهار كل شيء. حرام عليكم.. حرام عليكوا خربتوا البلد