You are here

مصر وفلسطين

Mohammed Sameer's Friends' Facebook Notes - Thu, 12/05/2011 - 9:59pm

 قبل الجمعة التي تسبق الموعد المحدد هذة المرة للانتفاضة الفلسطينية لا بد من ن نستفيد من تجاربنا وأن نضع الحقائق نصب أعيننا.

 

والتجربة التي أعنيها هي أحداث امبابة والتي أثبتت أن لدينا الكثير من المندفعين بدون تعقل بالمرة وهؤلاء يمكنهم أن يتسببوا في وقوع كارثة بتقديمهم ذريعة لإثارة مواجهة مع اسرائيل في وقت نحن لا زلنا فيه نتلمس كم الخراب الذي أحدثه النظام السابق ونبحث عن الطريق لننهض من جديد. طبعا لا عاقل يسعى للمواجهة الآن ولكن تلك المواجهة هي عين ما تتمناه إسرائيل والآن! لأن أي نهضة في مصر وفي الدول العربية عموما هو أشد ما يهدد أمن إسرائيل لأن قوة من يدافع ويطالب بالحق هي السبيل الوحيد لرجوع حقه إليه وحق العرب في فلسطين لن يعود طالما هم ضعاف، يقودنا هذا لسلسلة الحقائق التي علينا أن نضعها نصب أعيننا وأولها أن للكون نواميس وأن العمل والاجتهاد هو ما يؤدي للوصول للهدف، نحن لم نعمل بعد شيئاً لم نعد ما استطعنا كل ما فعلناه إن صح حتى الآن هو شهر من الإصرار على مطالب عادلة لكننا لم نبن بعد شيئا بل لا يزال هناك الكثير مما يثير قلقنا بل وأحيانا غضبنا وشكنا ولكنه لا يثير بعد إلى الحد الذي يعيد الملايين إلى التحرير، فهناك الكثير من التراخي وترك الكثير من مسؤولي النظام السابق في مواقعهم، لا يزال الأمن غائبا عن الجميع وظهر جليا عدم فاعلية وبطء منظومة القضاء وقصور قوى حفظ الأمن ولا نستطيع أن نعذر المسؤولين على تقصيرهم وفي نفس الوقت تحاول الجماهير جاهدة مساندة عصام شرف في مهمته... ولا أخفيكم سرا تعجبت من جرأة وزير خارجيتنا الجديد العربي في إصدار تصريحات فتح المعابر رغم أنه لم يكن مجبرا أو مضطرا للجهر بها في هذا التوقيت كذلك سرعة تحقيق رعاية المصالحة الفلسطينية تثير العجب أيضاً، فإما أنه يعرف عن كامب ديفيد ما لا نعرفه ولذا يحاول كسب شعبية بالضغط أو أن هناك تعمدا لإثارة أطياف من المصريين ليتجهوا فعلا نحو فلسطين لتتوفر لإسرائيل الذريعة التي تتمناها

 

نحن أيضا نشهد ثورات عربية غير مسبوقة في العالم فلم يسبق أن اشتعلت ثورات في مختلف دول بمنطقة بأكملها ربطها تحرر من الاستعمار منذ أكثر من خمسين عاما لم يكتمل ولم يسلم من تدخل ومحاولات ناجحة لتحجيم استقلال تلك البلاد. هذه الثورات الجديدة على العقل العربي تلوح لدى البعض الآن نموذجا قابلا للتكرار في العراق بل وفي فلسطين، بينما الواقع يقرر أن الحالتان مختلفتان تماما، فالمحتل عدو واضح الملامح شاهر سلاحه وهو مختلف عن الحكم المستبد الذي يسقط بثورة من يرزح تحت هذا الحكم عليه، فالمحتل موجود بالقوة الغاصبة من البداية فهو غير مرضي عنه بادئ ذي بدء ولم يجد عدم الرضا في وجع القوة الغاصبة ولم يتغير حتى اليوم من الأمر شيء. فليس الحل مع المحتل الثورة ضده بل إجلاؤه ودفعه ولو لزم حربه وهو ما ليس ممكنا الآن بحال

تأييدنا لانتفاضة جديدة ليس محل جدل، ولكن لا بد من تحديد شكل هذا التأييد كي لا يؤدي إلى الوقوع في الفخ! فليس الزحف إلى فلسطين مثلا خيارا واردا الآن لأن الزحف لا يكون إلا في الحرب ولا جدوى منه الآن، ربما تعجبنا الفكرة لأنها تثير رعبهم ولكن إذا كان البعض سيصدق أنه سيفعلها الآن فهو واهم، فماذا قدمنا كي نحقق نصرا الآن، لننهض فعلا ولنركز ونجتهد كل في تخصصه لنبني مصر كالدولة رقم واحد في المنطقة في خمس سنوات (رقم واحد في احترام كرامة الإنسان وإعلاء قيمة العمل والاجتهاد وإحقاق العدل وفي الانتاج وإعادة بعث الحضارة الإنسانية) ثم رقم واحد في العالم في 10 سنوات، نعم هو حلم كبير ولكنه ممكن ولن يتحقق إلا إذا اجتهد كل واحد منا بأقصى وسعه في مجاله، ولنتعاون ولنسهر ولنبذل قصارى جهدنا

فما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا