You are here

الثاني عشر

عايزة أتجوز - Thu, 05/03/2009 - 10:55am
بص ..شوف..برايد بتعمل إيه؟..بص..شوف..برايد بتعمل إيه..هييييييييييييييييييييه..هيييه..هييه


دي حضرتي..باطنطط ع السرير ..باشد في شعري و باااااصرخ ..بش بشويييييييييييش..بيني و بيني ..ما يصحش ..فيه ضيوف و عيب يحضروا نوبة الهستريا المازوخية الماركسية الكستنائية دي ..باخرف ..آه باخرف باين ..ثانية واحدة كده
.........آاااااااااااااااااااااااااااااااااه..............

دي برضه أنا رحت في آخر كورنر في الأوضة و انطلقت بأقصى سرعة و رشقت راسي في الجدار ..بتوجعني أهيه يعني مش باحلم..كنت أقرص نفسي أسهل؟..تخيلوا آه..بس كده زيادة توكيد برضهأنا فرحانة ..فرحانة..فرحانة فرحة أيمن نور و هو خارج م السجن..لأ ..فرحة ممدوح إسماعيل يوم ما أخد براءه..برضه لأ..فرحانة ..فرحانة فرحة أمير عبد الحميد يوم ما صد كورتين ورا بعض..أيوااااه..هي فرحة أمير

اليوم هو اليوم التاريخي المنتظر من مجموعة جميع جموع الشعب المصري جمعاء..فاليوم برايد إتقرت فتحتها ..رغم كل الصعاب و عكس كل التوقعات و بغض النظر عن إن كل أطراف الموضوع في لحظة قراية الفاتحة نسيوها تحت تأثير الصدمة ..لكن ربنا فتح علينا و قريناها ..قريناها 23 مرة ورا بعض عشان نتأكد و مايبقاش فيها شك

و أحب أقولكم إن من النهاردة فيه تاريخ جديد ..مش زي زمان كده أيام و شهور و سنين لأ لأ لأ ..إنسوا بأه الكلام ده ..أرفسوا الأزمنة دي خالص ..من النهاردة سيستم نوفي ..عصر مختلف ..فكر جديد (مع تحيات الحزب الوطني)..دلوقتي لازم تعلموا الأحداث باليوم الفاصل ده..يعني مثلا تقولوا و انتخب أوباما رئيسا لأمريكا قبل شهر واحد من قراية فاتحة برايد..و ورث جيمي حكم .....و الا بلاش ..(حد قاللي البلوج دلوقتي أكيد متراقب..و أنا لسه قارية فاتحة في الصالون مش عايزة أقرا "قل يا أيها الكافرون" في حتة تانية)


هييه ..هييه..هشششششششش..بلاش فضايح

فتحت باب أوضتي بعد ما مسحت الدم من على وشي (مش لسه فاتحة دماغي قدامكم من شوية؟!) و إتسحبت على أطراف أصابعي العشرين من أمام صالوننا المتواضع حتى باب الشقة و فتحت باب الشقة و خرجت
أبدأ بمين ؟..أبدأ بمين؟..هي فيه غيرها؟..أماني حبيييييبتشي..هي و المزغودة في قلبها بنتها

-يعني إيه؟..يعني إيه إتقرت فتحتك ..مين اللي قراهالك؟- عكس كل أحلامك يا أماني مش واحد تربي(بهستريا مصحوبة بالفزع)..

- أمال واحد إيه؟-واحد صفر..واحد سحلب..واحد راجل يا أماني هيكون إيه؟-(باستنكار بالغ تتقنه المهفوفة المضروبة المسخوطة)

يعني إنتي يا طنط خلاص مابقتيش "عابس"؟

و إنخرطوا في بكاء مرير و البت هند كانت عايزة ترمي نفسها من فوق السلم و أماني لحقتها على أول السلمة ..قلبي الطيب وزني أمد إيدي و أزقهم لأنه كان حاسس بإشتياق السلم لأي متدألج بعد ما إمتنعنا عن دألجة العرسان بعد تلقي شكاوي مصلحة رصد الزلازل بحلوان..لكن رجعت في كلامي و سيبتهم لربنا اللي ملامح غضبه بدأت تظهر عليهم ..فيه طفل في الدنيا يبقى ألدغ في النون؟..خدلي حققققي مننننهم يا رب

طب كده و خلصنا على أماني ..طب و بقية العمارة ..ياللا بأه منهم لله..أنا هاعمل عقلي بعقلهم ؟..أنا لازم تسودني روح التسامح و التآخي و الغفران..أنا مش هاقولهم حاجة..أنا بس نفسي أعمل طبخة خفيفة كده على العشا و عندي نقص في بعض المقادير ..و الجيران لبعضيها و لقمة هنية على حساب مية و هنيالك يا فاعل الخير و الثواب..أنا مش هاستلف كتير هم بيضتين و شوية سكر و كبشتين قرنفل و حبة سبانخ على نعناع كده هاعمل صينية مسقعة تجنن..بس لسه هانزل دور دور؟..لأ فكك من الحركات الصيبيانية دي ..فيه طريقة أسهل بكتير

مش باقولكم ..فكر جديد؟و كأي طفل بريء في الثامنة بيحترم نفسه ضربت كل الأجراس و نزلت زحلقة ً على الترابزين و وقفت في بير السلم مستنية خروج جيراني الأعزاء ....ثواني و امتدت الرؤوس و تفنجلت العيون و إشرأبت الأعناق و تشنفت الآذان و شحنت كل قرون الإستشعار.. أخدت نفس عمييييق و في جملة واحدة ..خبطهم خبطة رجل واحد

(أنا اتقرت فاتحتي يا غجججججر)

قلت يا بشر ..بس كان نفسي قوي أديهالهم في الوريد..ياللا في كتب الكتاب بأه و عليكم بخير

أما عن ردود الأفعال المرصودة فبعضهم بقه إتعوج على جنب بادئا رحلة الشلل النصفي و بعضهم دخل في موجة ضحك هستيري فشر علاء صادق على مودرن تي في بينما إنخرط الباقين في بكاء يقطع نياط القلب و خياشيش الفؤاد..نزلت دموعهم بردا و سلاما على قلبي اللي كان صارر و شايل منهم شيء و شويات و انطلقت أدور على ضحايا آخرين ..عم عبدربه البواب و مراته سها (النسخة القناوي من مهند و نور) عم محمد المكوجي و مراته مسعده (النسخة البورسعيدي من براد و أنجلينا) و مسيو مصطفى الكوافيرو مراته مدام سوسووه( النسخة الشبراوي من بكيزة و زغلول)

طنط آمال اللي كانت مرة بتنشر الغسيل و نقط عليا و أنا واقفة أستني التوك..أأ..الليموزين الي بتوصلني الشغل كل يوم و لما إعترضت قالتلي
هدوم العيال بكره تعرفي ..والا مش بكره قوي ..بعد بكره والا حاجةو قعدت تضحك قوي مش عارفة على إيه

و سواق التاكسي اللي قاللي بحرقه قوي لما فاصلته في الأجرة ..ربنا يهدكوا ..ربنا يهدكوا بأه ..اللهم عليك بكل تاء تأنيث ..
غالبا كان أصله مدرس عربي بس ربنا تاب عليه

و الشحات اللي ع الناصية اللي كل أما يشوفني يقوللي
ربنا لما يحب يبتلي بني آدم يسلط عليه عقلهكل ده علشان ما بيعرفش ياخد مني غير 3 جنيه و نص كل يوم..

و أم محروس بتاعة اللبن اللي بتبرطم " ما يقعد ع المداود إلا شر البقر"

..إحم ..هو أنا ليه ماعزلتش من" المنتقة" البيئة دي لغاية دلوقت؟

المهم خلصت الجولة المكوكية و اتأكدت إن الأفراح عمت جميع أنحاء مصر من أول السلوم و حتى معبر غزة و أكيد الإخوة الفلسطينيين عدالهم الخبر من نفق من الأنفاق ووقفت أفكر طب بقية الناس اللي ماشية في الشارع اللي ما وصلهمش الخبر هتعرف إزاي إني مقري فتحتي؟..اللي مخطوبة بتلبس دبلة في اليمين و اللي كاتبة كتاب بتلبسها في الشمال..طب و اللي مقري فاتحتها دي يعرفوها إزاي؟..إيه الظلم ده؟..لازم يبقى فيه دبلة كدليل دامغ ..أممم..أحط دبلة في مناخيري مثلا ..مش على جنب لحسن اللي ع الجنب التاني ما ياخدوش بالهم ..أنا هاحطها في النص ..عشان ماحدش يتجاهلها بأي شكل من الأشكال .. ماشي يا بشر ..من النهاردة ماحدش له عندي حاجة و لا حد يقدر يفتح بقه بنص كلمه ..و لسه بكره لما أروح المستشفى و أفجر في وشهم الخبر ..كابووووم..أكبر قنبلة في العصر الحديث ..خلاص خلاص من النهاردة مافيش يا عيني ..مافيش معلش..مافيش ربنا يفك عقدتك..مافش ربنا يشفي..مافيش مافيش.خلاص يا بشر ..فكر جديد ..بصيت حواليا على الحي اللي إتكبس كبسة وكيل وزراة التعليم يوم ما سقط في امتحان الكادر و شوية الحياء اللي ماما كانت بتعملهوملي و أنا صغيرة سندوتشات هم اللي منعوني أجري و أطلع لساني لكل بأف و بأفه لسنوا عليا من ورا ضهري و إدوني في جنابي كلمتين لكن خلاص كل الضغائن دي رميتها ورايا عشان ربنا يكرمني و لأني بفكر إيه..أييوة ..بفكر جديد

شوية كده و جالي إحساس غريب ..حسيت إني ناسية حاجة ..أو ناسية حد..مين مين؟..مين يا بت يا برايد مين؟يوه ..العريس..نسيت العريس

جري كنت واخده السلم تلاتات تلاتات و قلبي واقع في صباع رجلي الكبير ..لحسن يكون إتقمص ..مصيبة ليكون زعل..يا خوفي ليكون أخد على خاطره و قال حقي برقبتي و خلع..لكن الحمدلله لقيته لسه قاعد و على وشه نفس التعبير اللي كنت سايباه شايله على وشه الجميل..آه جميل..لأ ما إحنا لاغينا النظام القديم ..بتاع إلهي ينشك في نواضره ..إلهي مايوعى البعيد ..ضربه في قلبه و قلب اللي خلفوه ..كل الكلام ده مسحناه بأستيكه و بدأنا منهج تركي محسن..مش قلتلكم فكر جديد؟

دخلت لقيت ماما و بابا مسليين العريس بفاصل من البكاء الراقي الرقيق ولا شيكابالا في آخر ماتش ..ماما دموعها كان وصل منسوبها لحوالي نص قصبة رجلها و بابا بينشف دموعه بكمه عشان ماما كانت واخدة منديله بتعض عليه بدل ما يعلا صوتها بزغرودة سعيدة و هي التي أقسمت ألا تطرق السعادة باب شقتنا إلا لما تغورني منها على أي داهية

مدام زوزو فضلت تغمز لأخت العريس غمزة ذات مغزى و أخت العريس مطنشة ..لغاية لما فتحت شنطتها و لمحت حاجة بتلمع كده راحت أخت العريس قايمة جري و سحبتها و راحوا خارجين ..ماما قامت هي كمان و سحبت بابا يكملوا عياط بره و كفاية فضايح قدام الناس

و أنا قعدت قدام العريس الجميل..آه جميل ..ما إحنا قلنا ..فكر جديد.. الأستاذ بتاعي..سبعي..جملي..باعتبار ماسيكون


و هو قعد يبصلي بصته اللي أغدقت عليا السعادة من كل الجوانب..عارفين بصة العريس لعروسته المندهشة دي و كأنها أجمل حاجة و أغرب حاجة و أعجب حاجة شافها في حياته؟البصة دي اللي بتحسس العروسة في كل لحظة و كأن عريسها أول مرة يشوفها في حياته

نظرة إندهاش على إستغراب على تساؤل

و فجأة قرب ناحيتي و فتح بقه عشان يتكلم ..يا سلااااام يا ترى الكلام بعد قراية الفاتحة بيبقى زي الكلام اللي قبلها ؟..طبعا لأ

غمضت عيني متوقعة الجملة الرقيقة اللي هيقولها دلوقت و سمعتها ..و قالها

أأأأأ...إنتي قولتيلي إسمك إيه؟نعممممممممممممممم


بقية القصة تتابعونها في الحلقة القادمة من برنامجكم المفضلخلف الأسوار ..