You are here

موعد مع النفس

مشورة نفسية - Tue, 03/06/2008 - 9:50pm

لم أكن أنوى مواعدة نفسي أمس ، لم يكن ذلك ضمن البرنامج الطويل الذي أعددته لأربع ساعات سفر بالقطار إلى المنيا ، لكن الصمت والخضرة الممتدة على الطريق الزراعي أجبراني على مواعدتي.

سعدت للغاية وقررت أن أكتب عن مواعدة النفس ، لكنى أعلم أنني أصبح أكثر سعادة في تلك المرات التي أقرر فيها الانسحاب من ذلك العالم الصاخب واللجوء غلى مكان أحن إليه ويدفعني للقاء نفسي.

دوما جامع الحاكم بأمر الله بالحسين هو المكان الذي يدفعني لذلك ، اذهب إلى هناك مخلصة النية للتغيير الحقيقي.

اكاشفنى بقدر من الجرأة والمسئولية – الجرأة في الكشف عن كل شيء ، والمسئولية في تحمل تبعات التغيير .

أن تواعد نفسك معناه انك ستتخفف من ثقل ما تحمل ، ستلقيه في مكان ما وتبدأ من منطقة جديدة .

كما أقول لاصدقائى واذكر نفسي عندما نصاب بالإحباط " نقطة ومن أول السطر" تعيدني هذه الجملة دوما إلى حالة من الأمل – عندما تظلم الدنيا وتبدأ الأشياء في التكدس ، واشعر بتراكم كل ذلك ، انسحب ، اذهب إلى هناك وحدي للقياى، للبحث عن أول السطر .

أسامح نفسي على كل أخطائها ، مؤمنة باننى ما زلت قادرة على المزيد.

لست مؤمنة بمقولة "من فشل مرة سيفشل مرتين" ، الفشل يعنى خبرات تتراكم لتدفع بالنجاح .

نحتاج دوما للتفاؤل مما سوف سياتى ، وبقدرتنا على المواصلة ، لكننا يجب ألا نفرط في ذلك التفاؤل ، بحيث يصبح الفشل المتراكم خبرات لا نهائية ولا تؤدى لشيء – هنا يجب أن نتوقف لنراجع أنفسنا .

أحاول في هذه التدوينة إلقاء الضوء على متغيرين في غاية الأهمية لصحتنا النفسية ولمواصلة التغيير ، الأول هو منح أنفسنا مزيد من الوقت للمكاشفة مع الذات والاجتهاد في ذلك ، والثاني هو منح أنفسنا فرصا أخرى.

فأسخف ما يمكننا فعله هو الشعور بالعجز أمام هذا الكم الهائل من الإحباط اليومي وتراكمات العمل ،اعرف جيدا ذلك الشعور الناتج عن ذلك.

لكننا دوما بحاجة إلى نقطة ، وسطر جديد لنبدأ من عنده.