You are here

مالك...وانت خارج شد السافون

ألله الوطن فاطمة - Tue, 02/05/2006 - 11:06pm

لا أعلم لماذا كل هذا الصمت الذي ألوذ به...منذ ما حدث... الكثيرين طلبوا مني أن اكتب شهادتي... ولكني تمنعت بعض الوقت علي أمل أن تأتيني الكتابة بما أجود به من صفات علي من شاركوني الرصيف.. وعصا النظام... ودروع الأمن واللأمان... ولكني في النهاية لم املك سوي الاعتراف بعجزي عن أعادة تصوير مشاهد التقطتها ذاكرتي بتمعن وتركيز بلغ حد التصوير البطيء, لدي من المشاهد الكثير ولكني عاجز عن أعادة إنتاجها والوصول لطريقة سرد تليق بإنسانيتهم المهدرة..وكرامتنا المستباحة وفي النهاية اقتنعت أن عجزي يكمن.. في رفضي التام, لتحويل فضائي الي محض دفتر شرطي يدون به بلاغاته للرأي العام, لست مخبرا صحفي..ولم تكن يوما تلك هي وظيفتي.. دائما كان هدفي هو استخلاص ما أريد و أعادة صياغته برؤية ذاتية ربما اقصد منها حكمة أنا ذاتي لن اصل أليها يوما..وربما لا اقصد منها سوي التنفيس عن حالة الملل التي تقيد خطواتي..وتقودني للوراء طوال الأيام الماضية عكفت علي قراءة كل تدوينة كتبت عنهم واليهم, واقتنعت اني أن كتبت لن أضيف جديد...فكان جدار الصمت هو خير ملاذ لي..وأقنعت نفسي أن عجزي ليس لعيب بي بقدر خوفي من تحويل أسمائهم الي بِجماليون أكون أنا يوما أول من يدعوا الي تحطيمهم أيا كان !! لن أخبركم بما حدث..لم تكونوا هناك... ولن تشاركونا اللحظة.. لن اسمح لكم بتلويث هواء الأمس الذي استنشقه المحرومين اليوم من نسيمكم المزعوم.... موتوا داخلا بيوتكم الزجاجية الشفافة التي تفضح ما تخفون..وفوق أسرتكم البيضاء العفنة برائحتكم الحمضية الصدئة.. وبين اذرع زوجاتكم الداعرات في الظلام المنقبات في النور لم تبعثوا سوي للاستماع.. ومصمصة الشفاه... وبث أحاسيس شفقتكم المثيرة للغثيان ليس لشئ سوي لأرضاء ضمائركم المزعومة..وشراء بضع ساعات من نوم ملئ بأحلام جنسية.. ثوروا غضبا..واكتبوا أناشيد يعجز صدح النحاسات عن مواكبة أحرفها... علموا أطفالكم مقطوعين الأذرع..كيف ينامون ملء جفونهم هانئ البال..خالين الفكر.. مزقوا ظهر سيدكم بخناجر كلماتكم المسومة.. واشنقوا أبنائه وخدام بلاطه المخلصين وتابعين التابعين فوق أعمدة صفحاتكم.. التي ترفرف فوقها راية الحرية خفاقة بيضاء...حمراء... خضراء تخضع لها مشيئة السماء مااء..ماااء... ماااااااء أيها الواقفون علي حافة المذبحة تذكروا قبل أن يرسل لكم الله مددا من سماواته المشيدة ويخسف الأرض بجنود فرعون قبل أن يقوم من بينكم من يحمل عصا موسي ودرع داود أنكم أحرار..لن تستعبدوا أبدا... وان بذوذ أمهاتكم ستظل فياضة طالما فيكم قلما يثور فيثأر لكل مستباح أنتم الآن أحرار... أينما كنتم أمام الشاشات تتربصون بشريط الأخبار...أو فوق كراسي الحمام لكن وحياة النبي..قبل ما تقوموا حد يفتكر يشد السافون عشان ألواد مالك في السجن !! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * الصورة من مدونة "أبو أليل" كما اخبرني اليوم "علاء" فابتسمت لاندهاش " سقراطة" !!