You are here

الحرملك - Thu, 20/09/2007 - 2:37am

كان مهبلي قريتي


كان مهبلي أخضر، بحقول وردية ناعمة كالمياه، أبقار تخور، الشمس تستريح ،حبيب لطيف يمسني برقة بقطعة طرية من القش الأشقر


هناك شيء بين ساقيَ، لا أعرف ما هو، لا أعرف أين هو، أنا لا أُمَس، ليس الآن، ليس بعد، ليس منذ...


كان مهبلي متكلماً، لا يتمهل، يتكلم ويتكلم كثيراً، كلمات معبرة، لا يتوقف عن المحاولة، لا يتوقف عن نطق عبارة: أنا هنا


ليس منذ حلمت أن هناك حيواناً ميتاً مخيطاً بالأسفل هناك بخيط صيد سميك أسود. لا يمكن إزالة رائحة الحيوان الميت الكريهة. كان عنقه مذبوحاً وكان ينزف أسفل كل فساتيني الصيفية ..


مهبلي يغني كل أغاني الفتيات الصيفية، أغنيات أجراس الماعز الدقاقة، أغنيات الحقول الجامحة الخريفية، أغنيات المهبل، أغنيات المهبل الخاصة


ليس منذ أن قيدتني أمي وجدتي إلى المقعد وزغردت عمتي بينما يمسني النصل البارد،البارد جداً.لم أعرف إن كانوا سيذبحونني وكيف سأقاوم لو فعلوا. كانوا كثر وكبار، وأطباء متوحشون بأقنعة سوداء يوخزونني بإبر حادة بينما يحدقون بين ساقي فيما تأمرني أمي باخفائه عن كل الناس


مهبلي مياه نهر تصلح للعوم، مياه رقراقة نقية فوق أحجار لفحتها الشمس فوق أحجار بظرية، وأحجار بظرية كثيرة أخرى


ليس منذ أن سمعت صوت الجلد ينشق، ليس منذ انقطع جزء منه وربطوه على رسغي. ليس منذ أن شاهدت قطعة من لحمي منفصلة بين أيديهم


مهبلي. قرية مائية رطبة. مهبلي مدينتي الأم.


ليس منذ أن جاء الأطباء ورائحتهم كالروث واللحم الفاسد، وأعملوا مشارطهم في لحمي الشاب. أصبحت نهراً من السم والصديد وماتت كل المحاصيل وكل الأسماك


مهبلي قرية مائية رطبة.

اقتحموها وذبحوها وأحرقوها.

أنا لا أمس الآن.

ولا أزور.

أنا أعيش في مكان آخر الآن.

ولا أعرف أين هو.


هذا نص مقتبس وبتصرف. النص الأصلي لإيف إنسلر في كتاب مناجاة المهبل. اطلعي على النص الأصلي هنا.
الكتابة الجديدة للنص مصدرها المناقشات الجارية حول التشويه الجنسي للإناث

محمد المسير: يحموك في كنكة