You are here

مشاهد من الذاكرة

هكذا أنا - Sun, 09/12/2012 - 10:49am



تناوشنى مشاهد من الذاكرة منذ الصباح الباكر ، أقرر أن أستسلم لها بدون مقاومة .
المشهد الأول :-

عيد ميلادى الواحد والعشرين وقرارى بفتح حساب دفتر توفير مستقل تماما وتحويل أموالى الضئيلة إليه . وقرارى بأن أحتفل فى جامع الحاكم بأمر الله كأول إكتشاف له وإعتقادى بأننى فى الجنة ورغبتى بممارسة الحب فى أرجائه حين أجد من أحب .
المشهد الثانى :
2001 فى سيارة أبى نحاول أن نجد مكانا لركن السيارة فى الحسين ونغنى معا أغنية إبتدعناها سويا لا أتذكر منها سوى رغبتنا فى احتساء القهوة ونجاحنا فى الواحدة مساء فى العثور على كرسيين بمقهى الحلوجى وثرثرات متصلة وحلم بأن أتزوج شاعر قومى يحب عبد الناصر كأبى .
المشهد الثالث :
سنة 2000 مع أبى فى إحدى المساءات أحاول أن أثبت له أننى الآخرى أعرف  مقاهى فى الحسين لا يعرفها هو وأن لى مكان خاص يعرفنى فيه القهوجى كما يعرفه كل قهوجية المقاهى التى يجلس فيها .قضينا نصف الأمسية فى محاولات لتذكر المكان وإكتشافه أن ابنته تحمل جيناته المجنونة حين سحبته الى دكة خشبية فقيرة لا يملك صاحبها سوى كنكة وجردل وبضعة أكواب.
المشهد الرابع :

سنة 1999أبكى فى حجرتى وحدى يوم ميلادى لأن صديقتى خانتنى فى الصباح وأخبرتنى فجأة أنها لن تحتفل معى فى الحسين لأتلقن الدرس الأول " طقوس الميلاد تخصك وحدك " .
المشهد الخامس :
2012 بالأمس مساء وأنا أخبر أختى فى حجرة نومنا أننى لن أحتفل هذا العام فى الحسين ، لتخبرنى أننى أبدا لم أفعل ذلك وتؤكد على أننى أطمئن دوما لأستمرار الطقوس . فأقرر أن أحتفل كما أفعل دوما .
المشهد السادس :

فى يوم ميلادى العام الماضى أكتب فى كشكولى أننى أعرف جيدا أننى لن أقضى العام القادم بدون حبيب وأن الله وعدنى وأنا أصدق وعده .. أخبرت الله أيضا أننى أريد رجلا يحبه لأننى سأحب من يحب وأخبرته أننى أريد رجلا يحبه لأننى سأحب من يحبك وأخبرته أيضا أنى أريد أن أتزوج رجلا بإيمان مختلف .
المشهد السابع :

سنة 2008 عندما إكتشفت أن يوم ميلادى هو أول أو ثانى أسام عيد الأضحى وإكتشافى أننى سأقضيه بدون أصحابى الذين قرروا السفر أو الاحتفال مع العائلة والخوف المتسرب وقتها من قضائه فى الاشىء وعدم اعتراف الآخر بالاحتفالات فما كان منى الا أن طلبت من أصدقاء العمل الحضور وإنقاذ اليوم .
المشهد الثامن :

سنة 2012 فى ساقية الصاوى أخبرته بكل شىء عن الماضى الذى سبق حضوره وأخبرته عن المستقبل وأخبرته أننى أحبه لأننى لست مضطرة لذلك فأنا سعيدة ومكتملة بذاتى ، أظنه وقتها اخترع نظريته عن القطة المستقلة التى يرانى فيها .
المشهد التاسع

سنة 2006 وقلب الصغيرة يرتعش فى مظاهرة فى ش طلعت حرب وكمال خليل يهتف بقوة وأنا أردد وراءه بايمان حقيقي . وجه الضابط حين منعنى من الخروج من المظاهرة ما زال ماثلا أمامى بقوة وبكائى فجأة حين اشتد الخناق علينا وتدافعنا تجاه الأمن ليندفعوا بقوة تجاهنا .
المشهد العاشر :

منذ قليل تحديدا فى العشر دقائق الاخيرة ، يهاتفنى محمد ليسألنى عن مكانى الآن فأخبره أننى فى الحسين فيكشف لى بطفولة شديدة عن خطته لليوم " يا بنت الذين كنا هنحتفل بليل هناك " فأخبرة برغبة صادقة بأننى أريد ذلك فالصباح لى والمساء له . وأدعو مخلصة أن تتشابك صباحاتى السعيدة مع مساءاته الملونة .