You are here

سلام عليك أبا سالم

هكذا أنا - Thu, 30/08/2012 - 7:49am
أعرف أن لدى القدرة على رؤية من أحب ممن رحلوا ، جدى عبد الحليم عندما رحل منذ ست سنوات ظهر لى بوضوح فى مرات عدة ، أوضحهم كانت فى مرحلة انهيار بالنسبة لى ، حلمت به حلم ساذج وطفولى جدا ، وزع الله عليهم فى السماء موبايل يمكنهم الاتصال بشخص واحد فقط فى الأرض ، فأخبرنى جدى أنه سيهاتفنى كل مساء ليربت على ويرسل لى طاقة نور. كنت أبكى فى الحلم وأنا أخبره بكل ما حدث بعد رحيله ، كنت أعرف أن الموبايل لا يوجد به سوى دقائق معدودة وأن ما حدث كثير جدا ويحتاج لساعات لروايته . يوم اشترينا الدبل أنا ومحمد جاء لى جدى فى المساء وربت على ظهرى وأخبرنى "دول ناس كويسين قوى انا سألت عليهم عندى " وسألنى عن وظيفة محمد وفرح لأنه طبيب لكنى أخبرته أنه أيضا شاعر فسألنى عن المستشفى التى يعمل بها ولم يعلق على كونه شاعر . فى نفس الليلة جائنى العم سالم والد محمد وربت أيضا على ظهرى وكان مبتسما وسعيدا ، أخبرنى محمد فى نفس الليلة أنه شعر بأن أبيه سعيدا فى السماء وأنه لو رآنى سيحبنى . بالأمس وأنا أسير بالسيارة فى شوارع القاهرة أثناء عودتى من العمل شعرت بروحه بالقرب منى جدا بشكل غريب ، لم أكن خائفة ، كنت مطمئنه وأخبرته أنى أحبه جدا . عمى العزيز لا تقلق على ابنك ، عرفت أنك كنت مهتم بشكل خاص بعمل عيد ميلاد له حتى وفاتك ، سأحافظ  على ذلك . وأعرف أنك كنت تحبه جدا وتدلله ، أعدك أننى سأفعل ذلك  أيضا . أعرف أن هناك حكايات كثيرة كنا سنحكيها سويا ، أعرف أننى بشكل أو بآخر كنت سأصبح طفلتك المدللة ، وكنت ستصر على إقامة حفلة عيد ميلاد لى أنا أيضا . دعنى أخبرك بسر صغير ، ابنك يريد أن يسمى حفيدك الأول داود وأنا أحبه جدا ويحزننى خذلانه لكنى أريد أن اسمى ابنى زياد ، بالأمس أخبرت الله بهذه المشكلة ، أعرف أنك فى المساء أنت وجدى تقضيان وقتا بالقرب من الله ، هل يمكن أن تفكروا فى موضوع الحفيد الأول وفى أقرب فرصة أرجوا أن تخبرونى ، لا تنتظروا الساعات الأخيرة فى الولادة ، أريد أن أعرف مبكرا جدا . عمى العزيز يسعدنى جدا تواجدك فى حياتى ، أرجو أن تستمر فى زيارتى ، وعندما يغضبنى ابنك سأشتكى لك ، على كل حتى الان هو لم يغضبنى بعد ، سأقول لك سر آخر وأظن أن الله أخبرك به هو تعويض الله لى وحبى الأبدى . نسيت أن أخبرك بآخر موضوع لا تقلق على زوجتك ، لقد أحببتها بالفعل جدا ، رقيقة هى وتحبك وأخبرتنى ببعض الأشياء عنك ، وتمنيت فى سرى أن يتسم ابنك بنبلك لكنى أظنه كذلك . عمى العزيز أودعك وأخبرك مرة آخرى أننى فى انتظارك أنت وجدى .