You are here

طاقة نور

هكذا أنا - Fri, 06/07/2012 - 8:10am

لليوم الثانى على التوالى يوقظنى الله عند آذان الفجر ، أستيقظ فى أول الآذان بشعور هادىء ويغمرنى إحساس قوى بأن لمسة دافئة حانية أيقظتنى بهدوء ، تختلف كثييييييييييييرا عن تلك الحالة التى أستيقظ فيها بعد ضبط المنبه عندما أقرر المواظبة على صلاة الفجر والتى غالبا ما أمر فيها بصراع رهيب بين استكمال النوم والاستيقاظ .
فى هدوء وبلا صراعات أستيقظ مبتسمة هادئه ، أول أمس استيقظت وصليت نصف نائمة لكنى سمعت صوتا أعرفه يخبرنى بأنه مستعد لسماعى .. صليت ودعوت الله بما أريد .
كانت تجربة غريبة على وعندما حكيت لأصدقائى فى العمل أخبرنى صديق أن الله كثيرا ما كان يفعل معه ذلك ، ذلك الصديق رغم اختلاف الديانه لكننى أعرف جيدا قصته مع الله ، وأوقن من تلك العلاقة المتقدة ، كان يخبر صديق آخر بالامس أن الله يلبى الاحتياجات فقط ولا يلبى العوز " قل له أنا محتاج أجيب عربيه شكلها كذا " هكذا أخبره .. لا أعرف لماذا جددت عبارته البسيطة ايمانى بشكل أو بآخر .
لكنه  الوحيد الذى صدقنى عندما قلت له لقد ايقظنى الله لصلاة الفجر ، وحكى لى أن الله كثيرا ما يوقظه فى منتصف الليل ليفتح الكتاب المقدس ويرسل له رسائل يجيد هو فهمها .
فى ليلة الأمس نمت متأخرة بعد السهر على رواية كنت أريد استكمالها فى هدوء . وعادة فى تلك الحالات أنام منهكة ولا أستيقظ إلا فى الصباح .
عند آذان الفجر أستيقظت بنفس الشكل أمس ، بنفس الهدوء ، توضأت ، ثم وضعت المصلية بجوار التكييف الساقع لأحاول الاستيقاظ قليلا والتنبه ، لكن الصوت نفسه الذى سمعته بالأمس ، كان يجعلنى أسحب سجادة الصلاة الى الروف فى الهدوء والهواء وأمام السماء مباشرة . فتحت الروف وجلست لآصلى ، قامت لى لى قطتى الصغيرة وتبعتنى بهدوء وجلست بجوارى .
صليت بهدوء غريب وتنبه أحسد عليه ، وفجأه هتف الصوت بأعماقى أن آتى بالمصحف ، فجلست أقرأ صفحة كما أعتدت يوميا ، لكن الصوت بأعماقى جعلنى أقرأ للصفحة التالية فاستسلمت بهدوء
وعند الآية 42من سورة الأنعام وقفت كثيرا لأكررها مرات ، وكنت أفهمها بشكل مختلف وكأنها رسالته لى كان يقول أنه يريدنى أن أستكمل مشوارى فى حبه فى فرحى وحزنى يجب أن أستكمل مشوارى فى حبه وفى علاقتنا المميزة .
ظللت أطلب من الله  أن يعيننى فى حبه ويجعل فى قلبى مساحه أكبر له ، وعدت الله أن لا أتخاذل أبدا فى ذلك وهو وعدنى أنه سينفذ كل ما طلبت .
ذهبت هادئة للسرير وبعد النوم استيقظت فجأة لأقول له " نسيت أقولك أنى عايزة فانوس لرمضان شكله مختلف " وأستكملت نومى للصباح .