You are here

استراتيجيات الفكاهة المصرية...1

طرائف المصريين.. - Thu, 23/06/2005 - 2:25am
تحدث النكتة –عادة- عندما يفاجأ الإنسان بما يعكس توقعاته تماما..وكلما كان ذلك أكثر وضوحاً وقوة..كلما كانت النكتة أقوى بكثير..
تضحكك النكتة بشدة عندما تستيقن تماما من أمر ما وتنتظر أن يحكيه الراوي..ثم تفاجأ بما لم تكن تتوقع أبدا..
هذه هي القاعدة العامة للنكات..
لكن الطرائف المصرية تتعدد استراتيجياتها في الإضحاك والإمتاع..وسأحاول أن أذكر كثيرا من أساليب المصريين في التندر والسخرية عبر هذه المقالات..
من أشهر طرق المصريين (والتي لم أجدها إلى الآن عند أي من العرب سواهم) هي طريقة الصوت المشابه..
يختارون لفظا ما يشبه آخر..ويدمجونه في جملة شهيرة تدل على اللفظ الآخر..فمثلا يقول أحدهم صارخا: "يا فلان انت بتهرّج!..بتهرّج!"..ثم تتلبس به النكتة فيعقب: "بتهرّج هيروين!"
أو يمكنك أن تجد طالبا يجلس في مدرجات الجامعة..يتلقى محاضرة في علم الفيزياء مثلا..فيقول الأستاذ: "سيجما..." (أي رمز المجموع) فتجد الطالب وقد تلبست به النكتة يهمس لزميله: "سيجما الأطفال؟"
أظن أن الأمر واضح الآن..فالرجل في المثال الأول استبدل كلمة "بتهرّب" من جملة "بتهرّب هيروين" بكلمة "بتهرّج"..وكذا حدث مع سيجما..إذ كانت بديلا لكلمة سينيما!..
تستخدم هذه الطريقة في كثير من المواقف والتعليقات..تستخدم أيضا للسخرية والتندر وتستخدم للإضحاك أيضا!
فمن أمثلة السخرية أن تعرّف أحدهم على آخر..فسأله عن مهنته فقال: "طبيب تحاليل"..فرد عليه قائلا: "تحاليلي يمّه!"
بالمناسبة..كل هذه المواقف حقيقية:)
تعد هذه الطريقة منتشرة –خاصة بين الشباب- بين المصريين..وفي كثير من الأحيان تقال تعليقات من هذا النوع دون أن يلقى لها بالا ولا تجدهم يلتفتون إليها، من فرط كثرة ما تعود الناس على قول جمل بعينها قامت أساسا على هذه الطريقة واشتهرت..