سناء العاجي

أُكتـــب بالرصـــــاص - Sun, 04/02/2007 - 6:47am
ايمانا بحرية الرأي والرأي الاخر ، ، يستضيف أكتب بالرصاص الكاتبة المغربية
سناء العاجي ..وهي ....صحفية مغربية في التاسع والعشرين من عمرها ، اختيرت من مجلة (تلي كول) لتكون ضمن خمسون شخصية ستؤثر في المغرب خلال السنوات القادمة،لها كثير من المقالات بالاضافة إلى رواياتها "مجنونة يوسف" .
.شهد عام 2006 شهرة كبيرة لسناء ليس على المستوي المحلي ، ولكن على المستوى العربي،
ولكن سبب شهرة سناء لم يروق للكثير ، وهو نشرها مقال في مجلة نيشان يتناول معظم النكت التي يتناقلها المجتمع المغربي -حسب رأي فريق الاعداد - عن الله ، والانبياء والصحابة والملائكة والجنس والملك
هنا أدردش مع سناء من باب سماع وجهة النظر الاخرى ، وبعد صدور حكم المحكمة عليها بالسجن ثلاث سنوات مع الايقاف وغرامة 80 ألف درهم .
والباب مفتوح للجميع لطرح الاسئلة في التعليقات ، وستقوم سناء بتوضيح وجهة نظرها على هذه الاسئلة ،واحنا جايين نهدي النفوس،.
أكتب بالرصاص : بداية أحييك في مدونتي ، وأتمنى أن تتسع صدورنا جميعا (محاور وضيف وقراء ) لتقبل الرأي والرأي الأخر وان يكون نموذج لحوار راقي بين ثلة من المثقفين بعيدا عن التجريح ..فأهلا بك !
أكتب بالرصاص : هل توقعت رد الفعل الجماهيري المدوي هذا عند نشرك لهذا التحقيق ؟ سناء العاجي : أبدا. لأن الأمر بالنسبة لي وبالنسبة لزملائي في هيئة تحرير مجلة نيشان كان يتعلق بمقالة تحليلية اجتماعية تهدف إلى تحليل الخطاب الشفوي من خلال ظاهرة النكتة. لم يكن بإمكاننا توقع كل هذه الضجة لأن هدفنا لم ولن يكون الإثارة.
أكتب بالرصاص: بالطبع لم يكن الهدف هو الإثارة ولم نشكك في ذلك ..ولكن الموضوع كان شائكاً ويتعلق بثوابت المجتمع المغربي المسلم ...!
سناء العاجي : أبدا, نحن لم نقترح موضوعا عن الإسلام أو الملكية أو عن غيرها من الثوابت والمقدسات في المجتمع المغربي. نحن اقترحنا موضوعا عن النكتة كعنصر مهم من الثقافة الشفوية في المغرب؛ بهدف التعرف على مجتمعنا من خلال جزء من خطابه الشفوي. والنكتة في المغرب كما في كل بلدان العالم تتطرق لمواضيع السياسة والجنس والدين ومستجدات الحياة اليومية. إذا كنا نفضل بأن تتواجد الأشياء والظواهر في مجتمعاتنا بدون أن تتطرق لها الصحافة بالبحث والتحليل فهذا أمر آخر.
أكتب بالرصاص : في عهد الملك محمد السادس شهدت المغرب طوراً جديدا من الحرية، فما هي حدود الحرية في نظرك، وهل لها قيود !! ؟
سناء العاجي : تتوقف الحرية حين تهدد حرية الآخر. ونحن لم نهدد ولم نمس حرية أحد. أعتقد أننا علينا أن نتوقف عن منافقة الذات لأن تطرق مجلتنا لهذه النكت أو عدمه لن يغير من كونها متداولة بين المغاربة. ثم لا تنسوا أن شراء المجلة أو عدمه هو في حد ذاته اختيار يتوقف كذلك على حرية القارئ.

أكتب بالرصاص: تتفقي معي أن شعور الاشمئزاز يطغى على حس الفكاهة عند سماع مثل هذه النكت التي تتناول الذات الإلهية .!

سناء العاجي : لا أعتقد. فقد قمنا بعملنا كصحفيين مهنيين من خلال الاعتماد على آراء باحث اجتماعي وفكاهيين مغاربة، بالإضافة لمجموعة مؤلفات تطرقت لموضوع الفكاهة. لم نَقْتَنِ نكتا وننشرها على صفحات المجلة بشكل مجرد بل أن الأساس هو مقال من عشر صفحات يعمل على تحليل النكتة كظاهرة اجتماعية وكجزء من الثقافة الشفوية في المغرب، في محاولة لمساءلة الذاكرة الشفوية لمجتمعنا. والنكت الواردة لم تكن إلا أمثلة للاستئناس. نحن لا نتحمل المسؤولية الفكرية لهذه النكت ولا نتبناها لأننا لم ننتجها بل أنتجها الشارع المغربي والشعب المغربي وهو الذي يتداولها. بالإضافة لكوننا لم نحلل هذه النكت في حد ذاتها بل حللنا ظاهرة النكتة بشكل عام وشامل. أود التأكيد مرة أخرى على ظاهرة النفاق الاجتماعي التي تجعلنا نخاف من مواجهة الحقائق المتواجدة بمجتمعنا. فهل نفضل أن نطرحها للنقاش والتحليل للتعرف أكثر على ذواتنا أم أننا نختار أن نتجاهلها ونتظاهر بأنها غير موجودة لنحافظ على راحتنا ولا نضطر لمواجهة المرآة التي قد تعكس لنا صورتنا كما هي، بجمالها وقبحها؟ هذا هو السؤال.

أكتب بالرصاص :ما هو الفرق بين موقف الصحيفة عند نشرها هذا التحقيق وبين موقف البابا ، أو حتى الدانمارك التي أساءت لمشاعر المسلمين .
سناء العاجي : أرفض الدخول في مثل هذه المقارنات. لم نقصد أبدا الإساءة للإسلام ولا للمسلمين لأننا بدورنا ننتمي لهذا الدين ولهذه الثقافة. وأعتقد أن المغاربة لطالما كانوا يتداولون النكت فيما بينهم دون أن يزعزع ذلك من إيمانهم أو تشبتهم بدينهم. كيف يعقل تصور أن نكتة قد تمس قدسية معتقداتنا؟ بالنسبة لي هذا افتراء واتهام للمسلمين بضعف وهشاشة إيمانهم. وقد بيننا وأثبتنا أكثر من مرة حسن نيتنا وبأننا كنا نقصد أولا وأخيرا القيام بموضوع مجتمعي تحليلي وليس عرض نكت للتسلية أو الاستهزاء لأن مهنيتنا ومحمل الجد الذي نأخذ عليه ممارسة مهامنا أكبر وأسمى وأرقى من ذلك.

أكتب بالرصاص : هل تعتبري اعتذار الصحيفة وهيئة التحرير كاف !! وهل هو اعتراف ضمني بالإساءة لمشاعر المسلمين ؟
سناء العاجي : لم يكن الاعتذار اعترافا بالخطأ أو اعتذارا عن العمل في حد ذات لأن تحقيقنا كان مهنيا لا يحتمل الاعتذارات. اعتذارنا كان موجها لمن أحسوا بأنهم جرحوا في مشاعرهم. وهو اعتذار يؤكد بالدرجة الأولى حسن نيتنا. نحن لا نتبنى موقف هذه النكت ولم نسئ للإسلام. والنكتة تبقى نكتة وليست موقفا فكريا نلتزم به أو نعتذر عنه. إنها نكتة. تنتجها المخيلة الشعبية وتطورها وتتداولها. وأن لا نفهم ذلك أمر خطير. أكتب بالرصاص : هل تابعت المدونات التي تناولت القضية ...?!سناء العاجي : نعم تابعتها بالتأكيد .
أكتب بالرصاص : ما هو تقييمك لتناولهم للقضية ! هل هو سلبي ام ايجاب...ام !؟
سناء العاجي : الآراء كلها كانت حاضرة. المعارض والمؤيد. لكن الخطير أن أغلب المعارضين لم يقرؤوا الملف واعتمدوا فقط على أقوال وسائل الإعلام وتعليقات وتأويلات الآخرين. لذلك كنت أرفض الرد والتعليق عليها. كم شخصا كان يلومنا بشدة وبعد أن قرأ الملف اعترف صراحة بأنه لا إساءة فيه للدين ولا للملكية ولا لمشاعر المسلمين. أذكر مرة أخرى أن الملف الذي نشر في عشر صفحات لم يشمل شيئا من هذا. والنكت لم تشكل إلا إطارات للاستئناس، ليس إلا.
أكتب بالرصاص: ولكن الرابطة المحمدية للعلماء وهي جهة رسمية بالمغرب استنكرت ما سمته بالصنيع الشنيع وانه إساءة للأمة كلها !!

سناء العاجي : كل ذلك كان يدخل في إطار حسابات سياسية محضة تحت تأثير ضغوطات خارجية تعرفونها. والوزير الأول نفسه قال مؤخرا في لقاء مع الصحافة أنه منع نيشان على مضض.
أكتب بالرصاص : ماذا تقولين في كلمة توجهينها إلى معارضي مقالك ومن أصيبوا بصدمة عند قرائته ، وهل من حقهم إظهار الغيرة على الدين ؟
سناء العاجي : من حق كل واحد التعبير عن رأيه. هذه هي الديمقراطية. وهكذا سيكون بإمكاننا خلق حوارات بناءة داخل مجتمعاتنا. لكن أحدا ليس من حقه الحكم على نوايا الناس ومحاكمتهم اعتمادا على تأويلات وتفسيرات الآخرين. أتحدى أي شخص قرأ الملف بكامله بأن يقول بأن فيه مساسا بالدين أو بأي شخص آخر.
أكتب بالرصاص: أنا قرأته وكثير غيري ، وشعرت كما شعروا بأن النكت فيها مساس بالدين واستهزاء بالرسل والصحابة ناهيك عن الذات الإلهية

سناء العاجي : أكرر مرة أخرى أننا لم ننتج أو نختلق نلك النكت. على هذا الأساس يمكننا إذن متابعة كل المجتمع المغربي وكل من يروي ويتداول هذه النكت. نحن نشرنا نكتا في إطارات استدلال صغيرة داخل ملف تحليلي من عشر صفحات. وفي الملف التحليلي الذي أتحمل وتتحمل المجلة مسؤوليته الفكرية ليس هناك أي مساس بالدين الإسلامي, وأتحدى أيا كان أن يقول العكس ويثبته.

أكتب بالرصاص: هل تلقيتم دعمت معنوي من منظمات او جمعيات أهلية او ما شابه ذلك ؟
سناء العاجي : كثير من الجمعيات الحقوقية والأفراد والصحافيين في المغرب وخارجه، من دول عربية وأوروبية وآسيوية ساندونا. أسماء لها وزنها على الساحة الفكرية المغربية والعربية والعالمية. أكتب بالرصاص : ما هو رد فعلك عند النطق بالحكم ، وما هو تقييمك للحكم ...هل هو عادل أم قاس أم له أبعاد أخرى ؟
سناء العاجي : المحكمة أدانتنا بحكمها في حين نعتبر أنفسنا أبرياء من كل التهم التي نسبت إلينا. هذا كل ما أستطيع قوله. لكن الأكيد أنه اعتبارا لتداعيات الأزمة، وخصوصا منها السياسية والدبلوماسية، فالحكم كان قد يكون أخطر.
أكتب بالرصاص: وما هي التهم التي نسبتها إليكم المحكمة ؟
سناء العاجي : المساس بالمقدسات.
أكتب بالرصاص : وهل تنوين الاستئناف لإبطال الحكم ؟
سناء العاجي لا. لقد قررنا عدم الاستئناف. الرهانات السياسية قد لا تكون في صالحنا.

وفي الختام نشكر كل من وسع صدره واراد ان يشاركنا الحوار ، ومازال الحوار مفتوحاً .....