في إحدى الشهادات، وتحت عنوان : الموقف من سياسات الاتحاد السوفيتي، ذكر أحد رواد الحركة الشيوعية كيف كان موقف تنظيمه من الاتحاد السوفيتي، وجاءت هذه الجملة نصا
كان ربنا الأعلى هو القيادات السوفيتية
وفي شهادة أخرى حول قضية فلسطين وحرب 1948، جاءت هذه الجمل
...قرار التقسيم كان قرار عملي
وعندما قبلت الحركة الديموقراطية للتحرر الوطني قرار التقسيم كان قبولها على اساس ان هذا هو الطريق ..... تنشا دولتان وبعد وجود نوع من التفاهم تصبحان دولة واحدة
**
في الاقتباس الأول، رأي القاريء أن يشطب عبارة كان ربنا الأعلى هو القيادات السوفيتية، التي لم تكن الا مجازا عن تقديس الشيوعيين في مصر لقيادات الاتحاد السوفيتي
وفي الاقتباس الثاني، رفض القاريء فكرة ان يكون هناك تقسيم إلى دولتين ـ فلسطين + اسرائيل ـ أو ان يكون الاثنان ضمن دولة واحدة
ـ في الأولى كان موقفه ايمانيا، فرفض تشبيه البشر ـ الكفار ـ بالله، رغم ان الله نفسه ذكر في كتابه عن فرعون كيف أنه قال أنا ربكم الأعلى، ولم يأت من يشطب هذه الجملة
في الثانية كان موقفه ـ حسب ظني ـ وطنيا مخلصا مقاوما للتطبيع، وفي علامة الاكس التي وضعها على يمين النص دلالة على أن هذا الكلام مرفوض، فالوجود الاسرائيلي مرفوض، سواء بعد قرار التقسيم أو في دولة واحدة تضمهما معا
**
ربما أزعم هنا ان هذا القاريء لن يستطيع أن يعبث معي، ولن يستطيع ان يشكل رؤيتي لما أقرأ، هكذا أزعم، رغم انه قد ترك أثرا بداخلي :)ـ
ما أعتقد فيه أيضا ان المهمة الأعظم عند قراءة الكتاب هو تحليل ما هو مكتوب، لا انتقاء ما يتواءم منه مع رؤيتي
ما فعله هذا القاريء.. هو ما يفعله استاذك، وما يفعله اعلامك، وما يفعله أهلك
وربما هو ما أفعله أنا هنا