Africano - Sun, 25/05/2008 - 9:20pm
أرسلته الأمُّ
- المسيحَ الشابَ -
للشراء؛
كي يحضرَ خُبزاً و جبناً
للعشاء.
وقف المسيحُ في الطابور،
في الزحام.
يشتد حرُّ الشمس
فوقه؛
و قد أحاطه
جمع غفير.
مئاتُ مهم واقفون،
و المسيحُ في الطابور!
تنشب مشادةٌ
و تنطفيء...
و الغضبُ يغلي بالصدور.
و الجوعُ يصرخ عالياً،
و العرَق
و العروقُ النافرة،
و رءوسٌ تدور!
بين الوجوه البائسة
الكادحة،
أخفى المسيحُ وجهَه
بين يديه.
و انحنى؛
و أدرك في قلبه
كلَّ آلام البشر!
و لوقته،
صارَ المسيحُ رغيفاً سخناً
طازجاً؛
و استحالَ الجسدُ حالاً
خبزاً...
و انكسر،
فتفتتَ... قطعاً صغيرة
تفرقت بين الحضور!
و في الغروب،
صار المسيحُ أغنيةً
و رقصةً،
و لعبةً و فِراشاً ناعماً
و شمعةً تضيء نور!
...
عند المساء،
وقفت الأمًّ تنتظر
أن يعودَ
فلم يعُد.
و فتشت،
فلم تجد.
فأسرعت فجراً،
تبحث بين القبور!
read more »