يزداد الجو برودة من حولى، أتحسس أطراف أصابعى لأدفئهم، تمتد محاولاتى للتدفئة إلى كفاى، أجد أن شيئاً ما ناقص .. أين خاتمى؟!!
أحاول تذكر كيف حدث هذا، ليس من طبيعتى فقدان أشيائى، و لم أتعود أن أخلع خواتمى من أصابعى قبل أن أصل إلى غرفتى. أعتصر ذاكرتى و لكنى لا أستطيع التذكر للأسف.
بعد يومين أتذكر فجأة و أسترجع الأحداث، نعم خلعته و أنا جالسة فى سيارة صديقتى، أبحث فى سيارتها و لا أجده، إذن فقد سقط أثناء نزولى.
أذهب إلى المكان الذى نزلت فيه، شارع ملئ بالسيارات القادمة و الذاهبة، أُحنى جسدى و أقترب من الأرض لأبحث عنه، تتوه عيناى ما بين ذرات التراب و العتمة و المسافات الضيقة ما بين السيارات الراكنة و الرصيف.
يسألنى المنادى: "فيه حاجة ضاعت منك يا آنسة؟"
أجاوبه بالنفى، ضائقة بسؤاله التطفلى، مع إنى أعلم انه يريد المساعدة فقط لا غير.
أتابع فحص الأرض بحنين شديد أن أرى خاتمى و أتوقف فجأة، ماذا تفعلين يا مجنونة؟
لا أدرى فعلاً ما الذى أفعله؟ ماذا أنتظر؟ خاتم صغير مُلقى منذ يومين على أرضية شارع واسع ملئ بالسيارات السريعة، مستحيل أن أجده!
نعم إنه خاتم عادى، ليس من الذهب و لا حتى من الفضة، و لم يهده لى شخص عزيز، و لم أكتب اسم حبيبى عليه، لكنه خاتمى، خاتمى ذو الوردة الحمراء.