حواديت

حواديت
Checked: 1 hour 57 min ago
Updated: 4 hours 26 min ago
Update every: 2 hours


Syndicate content

في يوم من الأيام في شارع رمسيس

حواديت - Tue, 09/12/2008 - 5:14pm
بعد رحلة طويلة بالقطار عودة من الإسكندرية، أودِّع صديقاتي عند محطة مصر وأصعد كوبري المشاة لأعبر للجانب الآخر من شارع رمسيس. فقط وأنا في منتصف الكوبري أدرك إنها تقريبا الحادية عشرة مساءً، وأننا في الشتاء، وأن الشارع والكوبري والعالم يكاد يكون خاويا. يُجري عقلي حساباته التقليدية في مثل هذه الظروف فيراجع على ملابسي (جاكت طويل، تمام. بنطلون واسع، تمام. كوفية، تمام. بيريه على الراس، تمام)، ومشيتي (

ست بـ100 ست

حواديت - Wed, 22/10/2008 - 7:49am
مبروك يا نهى.. ليكي ولينا كلنا

أماكن في القلب

حواديت - Thu, 25/09/2008 - 9:49pm
المطعم ذو الخشب الداكن، حيث هناك دائمًا شيء سيء في الطعام. المطعم ذو الكنب الأحمر الكبير، حيث تظهر دائمًا الاختلافات. المطعم الياباني، حيث تظاهرنا أننا مجرد أصدقاء. المطعم ذو الصالونات المذهبة، حيث يحضر التاريخ شخصيًا ويتكلم معنا.. بصوتك. مطعم البيتزا حيث زعلتني، ومطعم البيتزا "كمان مرة" حيث صالحتني. مطعم البرجر، حيث نذهب لنأكل فعلا. المطعم المعتم، حيث أخذنا نكتب لبعض الرسائل. المطعم الخاوي حيث

البيوت أسرار

حواديت - Tue, 02/09/2008 - 7:00pm
القاهرة في 8 مايو 2006 عزيزي زفت الطين، أكتب لك بعد أن فشلت كل الطرق الأخرى في الوصول إليك، أكتب لأقول إنك إنسان حقير وأناني وزبالة! بل أنت حيوان! كيف تجرؤ وتتزوج بأخرى بعد أن تركت زوجي وأولادي وأسرتي المترابطة، وتزوجتك بعد إلحاحك الرهيب؟! ويا ليتك اكتفيت بإهانتي، بل بمنتهى القسوة واللامبالاة طردتني من شقتي! هل هذا جزاء إخلاصي وتضحياتي؟ حتى في آخر لقاء لنا، هان عليك حبي لدرجة أنك لم ترق

يا مين يقول لي أهوى

حواديت - Tue, 19/08/2008 - 8:42am
نقف أنا وهو وجهًا لوجه، دون أن يطرف لنا رمش. أسأله: "ها؟". يزوم: "إيه؟". أرمي الكرة في ملعبه: "قول إنت.. ". يغمغم. أحاول: "طيب.. إيه رأيك؟". يحاول: "اللي إنتي عايزاه". أسأل على استحياء: "عندك إيه؟". يجيب وهو يجاهد حتى لا يُظهر تململه: "كل حاجة". أصمت للحظات، ثم أعلن انهزامي: "خلاص! قهوة يا سيد وخلاص!". يبتسم: "ماشي". لبضعة أيام، أقرأ عن فوائد الشاي ومضار القهوة، ولبضعة أيام أطلب من سيد الشاي:

موجود

حواديت - Sun, 10/08/2008 - 8:18pm
جلس في القاعة يسيطر عليه شعور واحد: الكراهية. هو يكره هذه القاعة، ويكره هذا الكرسي، ويكره هذين الزوجين، ويكره تلك الشابة التي تبتسم أكثر من اللازم، ويكره طفلتها المزعجة، ويكره رئيس الاجتماع الكهل، ويكره تلك الأرملة ذات الصوت العالي والملابس الملونة، ويكره الجمعية العمومية بأسرها، ويكرههم أكثر عندما ينادون على أسماء الأعضاء ليتأكدوا من حضور الجميع. ينادوا على اسم زوجته فيقوم ويقول "موجودة"،

معدولة ومقلوبة

حواديت - Mon, 23/06/2008 - 10:52am
1 في محاولة للقضاء على الوقت، نزلت في المساء قاصدة محل الخردوات، فلحقته قبل أن يغلق بدقائق. اشتريت إبر تريكو وعدة بكرات من الصوف تتمازج فيها درجات الكحلي والأسود. في المحل، سألتني البائعة إن كنت أُريد إبر رفيعة أم سميكة، أجبت بدون تردد: "الرفيعة". حاوَلت بلطف أن تنبهني إلى أن الإبر الرفيعة أصعب في الشغل، ومع الخيط الرفيع الذي اخترته ستأخذ الكوفية وقتًا طويلا حتى انتهي منها. لفتت نظري إلى أنها

موسيقى داخلية

حواديت - Sun, 15/06/2008 - 7:55am
يجلس أمام البيانو ممزقًا بين البهجة والغيظ. للمرة الرابعة يحاول أن يبدأ التدريب على سيمفونية بيتهوفن الشهيرة بـ"القدر"، وللمرة الرابعة يفشل. يجلس مغتاظًا لأنه لا يريد أن يعزف هذه النغمات المفزعة؛ لا يريد هذا الآن، ولا يريده اليوم، وفي الواقع لا يريده طوال هذا الأسبوع، وغالبًا لن يريده لفترة طويلة قادمة. يجلس أمام البيانو وتدغدغه أطراف أصابعه شوقًا لعزف مقطوعة تبدأ من أقصى اليمين، حيث الأصوات

ناصية منتصف العمر

حواديت - Sun, 27/04/2008 - 8:21pm
عند ناصية شارع منتصف العمر وقفت وفردت جناحيها وصهلت بأعلى صوت: "أنا حصان أبيض.. بقرن واحد وجناحين. أنا كأس أحلامك، وفنجان واقعك. وأنا -بشكل أساسي- رائحة القرفة التي تعلقت بكل حبال أفكارك". * * * * قبل هذا بمئات السنوات الضوئية، عندما كان طريق عملها يمر بالمقابر، سمعت يومًا صوتًا يغني من خلف السور. استعاذت وبصقت في صدرها ثلاث وأسرعت مبتعدة. في اليوم التالي عندما سمعت الغناء تمهلت لوقت كافٍ

الرز بلبن في مساءك سكر زيادة

حواديت - Tue, 26/02/2008 - 9:38am
أينعم.. كالعادة وبكل سعادة أنا وغادة وغادة هنكون ضيوف في برنامج مساءك سكر زيادة على أو. تي. في النهارده.. تقريبا 7 مساءوهنقعد الحلقة كلها نناقش البطيخ والطبيخ والرز بلبن والعرايس والعرسان:)

اللي سبق أكل النبأ

حواديت - Tue, 19/02/2008 - 6:26am
.. وأكل الرز بلبن كمان :) الطبعة الأولى نَفَدت وجاري طبع التانية! مزيد من المقالات والتغطيات: في الدايلي نيوز المصرية، وفي مصراوي، وفي بص وطل

أصداء الرز بلبن

حواديت - Thu, 14/02/2008 - 4:08am
من كتر الفرحة أنا مخضوضة أوي.. ولا عارفه أنام ولا أشتغل.. بس قلت لازم برضه أعمل تغطية إعلامية سيبرية للحدث حلقة العاشرة مساءً موجودة على يوتيوب: الجزء الأول، الجزء التاني، الجزء الثالث (ولا ليالي الحلمية).. والشكر لمحمد سمير ولستُ أدري وجريدة الجارديان كتبت عن مدونات الشروق في مقالة عن الكتب في مصر وياللا بينا عاملين لي إعلان عن مناقشة الكتاب.. والشكر لعمر مصطفى وإمبارح الأربعاء 13 فبراير

صباح الورد

حواديت - Sun, 10/02/2008 - 6:17pm
لقد شغل الورد البلدي بالي: أمر أمام أي محل ورد، انحني (أو أشِب) لأستنشقه، أهز رأسي في أسى وأمضي. أفضل الأوقات للورد البلدي هي من يوليو لسبتمبر.. فرصة بسيطة لحدوث أجمل شيء في الدنيا. أسرح (بمنتهى التركيز) وأنا أحاول أن أتخيل كم تبقى على الورد البلدي ولذلك، عندما دخلت مكتبي اليوم ووجدت مزهريتي بها وردتين يمتزج فيهما الأبيض مع الوردي برفق، شهقت وابتسمت وتنهدت.. وأدركت أنه سيكون يومًا للسرحان،

الرز بلبن في العاشرة مساءً

حواديت - Wed, 06/02/2008 - 10:23am
النهارده - الأربعاء - في برنامج العاشرة مساءً على قناة دريم 2 هنكون غادة وغادة وأنا ضيوف في البرنامج والدعوة عامة.. وشكلها هتبقى لمة! :)

حفل توقيع أرز باللبن لشخصين

حواديت - Sat, 26/01/2008 - 8:19am
سيقام حفل توقيع "أرز باللبن لشخصين" يوم الجمعة 1 فبراير الساعة 3 عصرا بجناح دار الشروق بمعرض الكتاب في اقتراح إن ألبان المالكي يبقى الراعي الرسمي لحفل التوقيع وفي الحالة دي كل واحد يجيب معاه معلقة :) وعلى رأي صديقة عزيزة: ده هيكون أول كتاب يتحط في التلاجة :)

تصحيح مسار

حواديت - Sun, 02/12/2007 - 12:21pm
أليس حبِّت توضح الموضوع: "بس أنا مش عاوزه أبقى وسط ناس مجانين". القطة المشمشي ردت: "بس ما في اليد حيلة خلاص. إحنا كلنا هنا مجانين. أنا مجنونة. إنتي مجنونة". أليس استغربت جدًا وقالت: "بس إزاي عرفتي إني مجنونة؟". القطة المشمشي اتنهدت وقالت بحكمة ولا مبالاة كعادتها: "إنتي أكيد مجنونة.. وإلا ما كنتيش جيتي هنا". ترجمة بتصرف لقطعة من الفصل السادس من أليس في بلاد العجائب

على بياض

حواديت - Sun, 14/10/2007 - 12:30am
الصفحة البيضاء هي الموت، هي قبري الذي ينتظرني. افتحها وانظر فيها فتحدق هي فيّ، ويكون علىّ أن أرمي فيها بنفسي، أو بأي شيء آخر فداًء لي. أشق أطراف أصابعي، شقوق صغيرة، لعل الكلام ينسال منها ببساطة، ولكن البوح يستعصى على التبسيط. أفكر: إذا أملت رأسي هكذا قد تأتي الكتابة، أو إذا شربت زجاجة مكتوب عليها "المُر"، أو إذا تنفست هواًء نظيفًا، أو إذا جلست وحدي بعض الوقت، أو إذا مشيت تجاه الحائط مباشرة

المرجيحة

حواديت - Tue, 21/08/2007 - 10:41pm
لأنها تخاف المرتفعات، لم تثق أبداً في قمة السعادة...ولا قمة التعاسة. تجلس دائماً على المرجيحة المعلقة بين القمتين. فكل سعادة تحمل نُذُر تعاستها، وكل تعاسة تحمل بشائر سعادتها. في السعادة، تتذكر الغائبين، وتتساءل عن دوام تلك السعادة. في التعاسة، يخرج لها القط مبتسماً فجأة من وراء الستائر، أو تتلقى رسالة تقول: "يجعلها سنة بيضا ع الكريم، سودا ع اللئيم، ومطينة بطين ع اللي ينكد ع الحريم". من على

حلمي

حواديت - Fri, 08/06/2007 - 6:18pm
تأتي من آخر الشارع محلِّقة. يفرد جناحه فتنزل تحته. تتموج حتى يأخذ جناحه شكل جسمها، وينطبع الدفء على كتفها. تتنهد وتستكين وتنام فوراً. في حلمها هو مروج خضراء حانية، وشموس مُداعِبة، ونسمة ظليلة، ونهر نهِم، يغمرها فتذوب. تفتح عينيها فتراه: في فمه قمحة صغيرة، وفي عينيه حب كبير. تبتسم وتفتح فمها، فتأخذها وتأخذه. الجناح حول الجناح، والفم في الفم، والعين مكان القلب، والقلب مكان العين. وفي روحها تنمو

إمبارح كان عمري عشرين

حواديت - Thu, 10/05/2007 - 11:57am
والنهارده تلاتين! الاحتفالات تعم البلاد، وأنا فاتحة شباك الأحلام ع الآخر وسايبة باب القلب مردود...لما نشوف :)اللوحة لسلفادور دالي

طاقة نور

حواديت - Sat, 21/04/2007 - 11:17am
هناك نافذة صغيرة، "طاقة نور"، يمكنها—إذا وضعت الكرسي الطويل تحتها—أن تسند ذقنها على حافتها لترى السماء. لا جزء من السماء، ولا لون من السماء، ولكن السماء...كلها. تجلس لساعات طويلة شاردة، مؤمنة بأن بعد عدد معين من الساعات ستنطبع السماء على روحها...كلها. تراهم يحلقون هنا وهناك، متشابكين أو متفرقين، مقتربين أو مبتعدين. عادةً لا تستطيع التمييز بين ذهابهم وإيابهم. قد ترى حرف هنا، وآخر مشبوك فيه،

كلمة واحدة

حواديت - Mon, 26/03/2007 - 2:30pm
سيبونا!

الحواديت في الشارع

حواديت - Mon, 19/02/2007 - 8:04pm
لأول مرة من ساعة ما بدأت اكتب حد يقوم بتحليل جاد لكتابتي. اختلف واتفق مع التحليل في كام نقطة هنا وهناك، لكن بشكل عام أنا ممتنة للغاية لعبد الحق على وقته وجهده وقراءته وعرضه. أينعم أنا حاسة إني بعد كل التحليل ده مش هاعرف اكتب تاني أبداً، لكن قراءة الكلام ده أفادني جداً في تقييم نفسي ومراجعة فكرتي عني وعن اللي بكتبه...ودي حاجة كنت محتاجة أعملها من زمان :)

أيام القط الأسود

حواديت - Sun, 04/02/2007 - 7:57pm
أنا أحيا حياة بسيطة للغاية. في أغلب الأيام أستيقظ من النوم قبل المنبه بدقائق، وأستعد لمقابلة الدنيا، وأنزل للشارع. أقابل القط الأسود، وينقبض قلبي، وأبدأ يومي. ظل القط الأسود هو أول من أراه في الشارع صباح كل يوم، سواء كنت في القاهرة، أو الأسكندرية، داخل مصر أو خارجها، في مدينة نصر أو المعادي أو المهندسين. أيام عملي في مصر الجديدة، كان إذا لم يقابلني في الصباح أسفل عمارتي، أجده يمشي على سور

اعتراف

حواديت - Thu, 11/01/2007 - 11:10am
بصراحة...كل ما أريده حقاً هو أن أُقبّلك. ولكنك تعرف يا عزيزي كيف تسير هذه الأمور، فعندما تتأكد أخيراً من الشيء الذي تريده حقاً، يبدأ في التملص منك. كلما هممت بتقبيلك يدق جرس الهاتف، أو الباب، أو ينادي علىّ أحد، أو يغالبني النعاس. أمس قررت أن أقبلك مهما حدث، فتدثرت بكل الأغطية، وعندما بدأت وجدت أنني لا أتذكر على وجه الدقة شكل شفتيك. قمت جالسة في سريري مغتاظة، وأخذت أفكر في جدوى القيام من سريري في

محاولة لترجمة الحياة

حواديت - Sat, 09/12/2006 - 12:06am
بصعوبة بالغة أجد مكان لسيارتي الصغيرة في شارع جانبي متفرع من شارع الشيخ ريحان. ألعن نفسي لأنني لم أفكر في صعوبة صف السيارة، وبالتالي تأخرت على حصة الترجمة الفورية، أول حصة بعد العيد. أحاول ألا أدع توجيهات السايس المتضاربة—والتي يكيلها لي بصوتٍ عالٍ كلكمات سمعية—تزعجني. ألملم أغراضي وأضع المحمول ومفاتيح السيارة في حقيبتي. التقط كراستي ثم أُعيد النظر في الحقيبة لأتأكد من وجود مفاتيح السيارة بها.

أن تحب

حواديت - Mon, 04/12/2006 - 6:43am
لعل الحب هو أن تتعلم أن تمضي عبر هذا العالم. تتعلم أن تكون صامتاً مثل شجر البلوط والزيزفون في القصص. تتعلم أن ترى. نظرتك نثرت بذوراً. زَرَعَت شجرة. أنا أتكلم لأنك تهز أوراقها. --محاولة لترجمة أبيات من قصيدة لأوكتافيو باز

عرض بلدنا من عرض ولادنا

حواديت - Sat, 04/11/2006 - 5:56am
تنظم لجنة الحريات بنقابة الصحفيين وقفة نسائية متشحة بالسواد احتجاجاً على أحداث التحرش الجنسي في وسط المدينة، وذلك في يوم الخميس الموافق 9 نوفمبر 2006 بمقر النقابة من الساعة 12 ظهرا إلى الساعة 2 ظهرا

تنتخبوا مين

حواديت - Sat, 28/10/2006 - 7:24am
بالصدفة اكتشفت إني من ضمن 10 مدونات مرشحة للفوز بجائزة أفضل مدونة عربية من الدويتش فيلله. يظهر إني اتدبست كالعادة. لو تحبوا تصوتوا ليا ممكن تروحوا هنا. لو تحبوا تصوتوا عليا ده موضوع تاني :)

اسمعوا الحدوتة: خطوات جديدة

حواديت - Fri, 29/09/2006 - 10:38pm
استعنت بصوت سامية الجميل ولمسة تقنية ساحرة من عمرو...علشان نقدم لكم "خطوات جديدة".

أصحابي الخياليين...تاني

حواديت - Thu, 21/09/2006 - 8:38am
كتبت العام الماضي تدوينة لحصر أصحابي الخياليين الذين تعرفت عليهم على مدار العام، وقررت أن استمر في هذا الطقس وأشارككم بعض ملاحظاتي عما قرأت في الأشهر الماضية. انتهز هذه الفرصة لأكرر أنني لست ناقدة أدبية ولكني فقط قارئة نهمة للغاية وثرثارة إلى أقصى حد، وأجد صعوبة في الاحتفاظ بانطباعاتي عن الكتب لنفسي. وكما ذكرت مسبقاً في كثير من المواقف، فالكتابة والقراءة تجربتان في منتهى الذاتية. أنا عضوة في

من على عتبة دكان الورد

حواديت - Tue, 12/09/2006 - 2:06am
أكتب إليك من على عتبة دكان الورد. أجلس في سيلنترو الزمالك (برج أم كلثوم) أتناول غدائي وأقرأ "كافكا على الشاطئ" في انتظار زملائي من ورشة الكتابة المزعومة. أدون في كراسة الورشة التي أهدتني إياها شهيرة وكتبت لي بداخلها: "يا أجمل حدوتة في الدنيا لازم تعرفي المسئولية الرهيبة اللي محطوطة على كتف سعادتك، حواديتك بتأثر في حياة الناس يا توتة. إوعي إوعي تبطلي كتابة عشان مش عارفه أنام من غير حواديتك حرام

يوم ما اتاكل التور الأبيض

حواديت - Wed, 12/07/2006 - 5:23pm
...كان ياما كان، يا سعد يا إكرام، ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلامكان في تلات تيران عايشين في غابة، واحد أبيض وواحد أحمر وواحد أسود، وكان عايش معاهم في الغابة أسد لكن ماكانش بيقدر عليهم لإنهم كانوا متجمعين مع بعض عليه. الأسد قعد يدحلب ويتسحلب لحد ما بقى صاحبهم ورايحين جايين سوا طول النهار، وسهرات وخروجات وعزومات ياما! وفي يوم من الأيام الأسد اخد التور الأسود والأحمر على جنب

بالأمس حلمت بالبطيخ

حواديت - Sat, 01/07/2006 - 10:15am
أتمدد على سريري في شبه إغماءة رافعة قدمي على وسادة لتكون أعلى من مستوى جسمي. الدنيا حر...حر...حر. يؤلمني الحر جداً لأنه يخفض ضغطي المنخفض بطبيعته، وتتورم يدي وقدمي من الرطوبة. أمارس هوايتي المفضلة في ظل هذه الظروف: الحملقة في السقف. زينت سقف غرفتي بالنجوم والزهور الفسفورية. كيف نسيت الفراشات؟ لماذا لا توجد فراشات فسفورية بجوار الزهور الفسفورية؟ على العموم هذا خطأ يمكن تداركه. يا رب...يا رب بطيخة

الشباب الدائم للألوان

حواديت - Wed, 21/06/2006 - 7:37pm
تنتقل بخفة بين المطبخ ودكان الورد والشرفة والسحابة وغرفة المعيشة. ورائها تهرول قصاصات من الورق، ورائحة خبز دافئ، وصوت العصافير وهي تشدو بنشيدها القومي. يشدها من ذيل فستانها ويخرجها من دوامتها ليسأل: "لماذا لا تشيخ الألوان؟" تنهدت. وضعت جانباً غربال الأحلام ولملمت أطراف جناحها وجلست القرفصاء على كتفه، وأحضرت البطة لتطعمها، حتى لا تتوقف عن ممارسة حياتها في خضم كل هذا الكلام. "يا عزيزي، الألوان لا

عن نبع يترقرق وغابة تحجرت

حواديت - Fri, 09/06/2006 - 1:55pm
على الشاشة فيلم مغربي كئيب، وعلى الأريكة عاشقان في عناقٍ متهادٍ. تريح رأسه على صدرها وتقبل جبهته مرة، واثنتان، وثلاث. وعندما يسقط في النوم تظبط إيقاع نبضات قلبها وتستكين، كي لا يقلق منامه شيء. ثبتت المشهد على الشاشة حين أدركها الظمأ وأجهدت عيناها الظلمة. تمنت لو تُـثَـبِّـت عناقهما هذا أيضاً، فيظلان هكذا للأبد: هو نائم على صدرها، وهي تقبل جبهته مرة، واثنتان، وثلاث. سيُظلِم العالم من حولهما،

هكذا تكلمت القطة المشمشي

حواديت - Fri, 02/06/2006 - 2:17am
أليس قالت تسأل القطة المشمشي لإن باين عليها بتفهم: "ينوبك ثواب...تقدري تقوليلي آخد أنهي سكة علشان أطلع من هنا؟" القطة المشمشي ردت على أليس رد مُفحِم: "والله ده يتوقف على إنتي عاوزه تروحي فين أصلاً". "مش فارقة معايا أوي الصراحة..." "يبقى مش هتفرق معاكي السكة اللي هتاخديها". أليس اتخضت: "أيوه...بس أنا عاوزه أطلع من هنا، وأوصل في الآخر لمكان معين يعني!" القطة المشمشي ضحكت كده وقالت: "ما تخافيش

تناتيف من غزل البنات

حواديت - Sun, 28/05/2006 - 2:25pm
أقف في وسط الشارع أمام الأكياس الوردية والزرقاء وأقرر: "عاوزه غزل البنات" فيشتري طارق لنا جميعاً غزل البنات. نسير في شوارع وسط البلد متلذذين بالسكر الهش، منبهرين بتحطيم أحد المحظورات وشراء غزل البنات "من الباعة الجائلين". يقتسم طارق كيسه مع بائع للجوارب وآخر للساعات الصينية، ونكمل طريقنا بتمهل رغم أن على أغلب البنات الإسراع للحاق بآخر "شبشب" في البيت. تقترح هبة أن نتفق يوماً على أن نتوه سوياً في

فوضى التكوين

حواديت - Wed, 26/04/2006 - 3:03pm
الضباب الأصفر الذي يحك ظهره على إطار النافذة، الدخان الأصفر الذي يحك أنفه في إطار النافذة، لعق بلسانه أركان المساء، تريث قليلاً عند البحيرات الصغيرة في البالوعات، ترك رماد المداخن يسقط على ظهره، وعندما وجد أنها إحدى أمسيات أكتوبر الناعمة التف حول المنزل، وراح في النوم. (ت. س. إليوت -"أغنية بروفروك للحب")تعرفي إيه عن الخيانة؟من السهل على الإنسان...واحدة واحدة!من...واحدة واحدة!ميم...نونأنا كبايات

سقط سهواً

حواديت - Sun, 02/04/2006 - 11:36am
تُبعثر أيامها وهي تفكر في احتمالات نجاح أو فشل الحب. على منضدة الكشف تُحلل الكلمات وتُشَرِّح التصرفات. في خضم انهماكها يفوتها أن تمتن للحظات النجاح والفشل: يسهو عليها أنه هنا بالفعل، وتنسى أن تستكين لوجوده الذي يحتويها، وأن تختزن الضحك السهل والصمت الدافئ لتتقوت بهم في الصعوبات والبرودة القادمة لا محالة. تُدير وجهها بمرارة بسبب شيء قاله أو لم يقله فتفوتها تلك النظرة في عينيه، وعندما تعيد وجهها

الخرتيت البمبي البطيء

حواديت - Wed, 15/02/2006 - 10:13pm
إنها الحادية عشرة مساءً: الحياة تتحول للوردي ببطء. في معطف دافئ طويل، ووشاح أحمر حميم، أحتضن قطعة من جريدة بها بطاطا مشوية، وألتهمها مستمتعة بالدفء الذي تحدثه في معدتي بعد كل هذا البرد. أحاول أن أختزن في عقلي تفاصيل شارع 26 يوليو في هذا الوقت، ولكن أجدني مهتمة أكثر بالبطاطا. نصحني صديق أن أكون خرتيت، أن أضع هدف واحد نصب عيني وأركز كل طاقتي في تحقيقه، أن أكتب حتى ولو لم تحضرني الكتابة ولم أرى

على الهوا سوا

حواديت - Mon, 09/01/2006 - 4:55pm
بمنتهى الحيادية والموضوعية، وبعيداً عن الرز باللبن أو المهلبية، أحب اقدم لكم تسجيل حلقة "أنت تسأل والكمبيوتر يجيب" اللي أذاع فيها الأستاذ صلاح حجازي قصة "أرز باللبن لشخصين" (متبعاً مبدأ لوي الدراع)، وده علشان أنا جاتلي طلبات كتير من أصدقاء البرنامج بيعيطوا وبيطالبوا بإعادة إذاعة الحلقة لإنهم من ساعة ما فاتهم البرنامج مش جايلهم نوم. وأحب أحذركم إن البرنامج ده مش للهواة، واللي هيستهبل هنحرمه من

تنويه

حواديت - Mon, 02/01/2006 - 11:55am
مع بداية السنة الجديدة قررت اغير من رخصة "Creative Commons" لرخصة "جميع الحقوق محفوظة" وده بعد ما جالي تعليق "ظريف" بيقول: معلهش لم يكن لدى وقت للأستئذان انا اعجبت بقصتك ارز باللبن وساقدمها فى برنامجى يوم الخميس 5 يناير 2006 وكل تفاصيل عن البرنامج وميعاد الأذاعه فى الموقع التالى وأحب أنوه عن التالي: 1. أنا عارفه إن الرخصة دي مالهاش معنى في بلدنا خصوصاً بالنسبة لجهاز "محترم أوي" زي الإذاعة

من الأول

حواديت - Fri, 30/12/2005 - 4:41pm
زي اليومين دول السنة اللي فاتت قررت اخلص القصة دي بأي طريقة علشان احطها على المدونة يوم 29 ديسمبر. وفعلاً قعدت اكتب اكتب اكتب...وأنا أصلاً مش باعرف اكتب...ومش جايلي نوم من كتر ما أنا عاوزه أخلصها، وهاموت وأوريها لك، لكن أنت حذرتني من إني أوري أي حد مسودة أي قصة لأن ده بينحس القصة وبيخليها ما تكملش (طبعاً ساعتها أنا قاوحت كالعادة وقلت إيه الخرافات دي، وأصريت أوريك مسودة "عالم صغير" وقعدت أعاني

يوم رياضي

حواديت - Mon, 19/09/2005 - 3:05pm
كان اليوم "يوم رياضي": كان علينا حضور حلقة نقاشية حول منتج ما في شركة لبحوث التسويق. أجلس مع مديري المباشر وزميلتي المسؤولة عن هذا المنتج في غرفة العملاء مع اثنين من العملاء، شاب وشابة، يدخنان بشراهة. الشابة تبدو لي على شفا انهيار عصبي، والشاب بطيء جداً في ردود فعله ويسمع الكلام ثم يردده كأنه هو الذي فكر فيه لتوه. المكان المثالي لمثل هذه المناقشات يتكون من غرفتين متلاصقتين: إحداهما للعملاء

أن تنسى

حواديت - Fri, 16/09/2005 - 10:43pm
أدركت اليوم أنني نجحت في تحقيق ما ظل الجميع يحثونني عليه: نجحت في التأقلم. بعد شهور عديدة تأقلمت على فكرة الفراق، وهي الفكرة التي ظللت طيلة كل تلك الشهور أستغربها ولا أفهمها: لا أفهم كيف أكون أنا هنا في حين يكون هو هناك، لا أفهم كيف يكون هنا هناك وهناك هنا، بعد أن كان كل شيء هو "هنا" وحسب. لم أستوعب. أظنني كنت أقاوم الاستيعاب. "أبشع شيء ليس الحزن ولكن اختفاء الحزن".*عندما قرأت هذه الجملة في

نظريتي اللغوية

حواديت - Fri, 03/06/2005 - 4:00pm
لدى نظرية لغوية تتلخص في أن حروف الكلمات تعطي شكلاً لمعانيها وتعبر عنها. حاولت أن أعرض نظريتي على من احترم أرآئهم في اللغة، ولكنهم قالوا إنه مجرد ارتباط شرطي في عقلي بين معنى الكلمة وشكلها. لا بأس...شرطي شرطي! بعد سنوات من دراسة النظريات اللغوية الغامضة (والعقيمة في بعض الأحيان)، أصبح لدي نظرية لغوية خاصة بي وهذه فرصتي لأعرضها. تأمل معي كلمة "دهشة". تبدو لي الهاء ونقاط الشين كحاجبين مرفوعين

رحـيـل

حواديت - Thu, 14/04/2005 - 12:00pm
سترحل. لأول مرة خلال الشهر الماضي تصدمها هذه الكلمة: سترحل. في خضم كل الترتيبات والتجهيزات، الحجز وتأكيد الحجز، التسوق وإعداد الحقائب…فقدت إحساسها بالرحيل. والآن أدركت حقيقة الوضع: سترحل. بالرغم من كونه أمراً متوقعاً إلا أن إدراكها له في هذه اللحظة فاجأها. إنها—فعلاً—سترحل. ‏ تنظر حولها متفقدة المكان بدون أن ترى. تسقط عيناها على اللوحة التي صنعتها بنفسها والتي تحتل حائط بأكمله من غرفتها
Syndicate content